Uncategorized

الطاقة الحرارية في الهند تواصل الهيمنة على المزيج الوطني

توقّع تقرير حديث أن تواصل الطاقة الحرارية في الهند هيمنتها على مزيج الطاقة الوطني، وتظل صاحبة اليد العليا في توفير الاحتياجات الكهربائية بالدولة التي تعتمد بصورة رئيسة على الفحم، وتُعد ثالث أكبر مصدر للانبعاثات عالميًا.

ويرى التقرير، الذي طالعته منصة الطاقة المتخصصة، أن هذا النوع من الطاقة التقليدية، الذي يعتمد على الفحم، سيستمر في احتلال نسبة 65%-70% من مزيج الطاقة الهندي.

وتشير التوقعات الحكومية إلى نمو الطلب على الكهرباء في الهند بنسبة 7%، خلال العام المالي الحالي (يبدأ من أبريل/نيسان 2023 وينتهي في آخر مارس/آذار 2024)، في الدولة العملاقة، صاحبة أكبر عدد من السكان عالميًا.

وقد تكون نتائج الدراسة حول توقعات الطاقة الحرارية في الهند، التي بُنيَ التقرير على أساسها، من الأنباء السيئة لدعاة حماية المناخ؛ إذ التزمت نيودلهي بتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2070، وفق ما أعلنه رئيس وزرائها ناريندرا مودي، في قمة المناخ كوب 26، التي انعقدت في غلاسكو الإسكتلندية عام 2021.

دور مهم

ترى وكالة التصنيف الائتماني والأبحاث الهندية “إند-را” (Ind-Ra)، في تقرير حديث، أن الطاقة الحرارية في الهند ستواصل أداء دور مهم في البلاد، السنوات المقبلة، في ضوء عدد المشروعات الحالي والقدرة التاريخية التي تعتزم نيودلهي تدشينها، وأيضًا في ظل توقعات الطلب حتى 2030، وفق الموقع الإلكتروني للوكالة.

ومع انتعاش النشاط الاقتصادي، وارتفاع مستوى الرطوبة في البلاد، مع تأخر الأمطار الموسمية، سيرتفع استهلاك الطاقة الحرارية في الهند، المعتمدة بصورة رئيسة على حرق الفحم ليحتل 68% من مزيج الطاقة، العام المالي الحالي، مقارنة بـ64% في العام المالي الماضي.

ويرى التقرير أنه بسبب العوامل السابق ذكرها، زاد الطلب على الكهرباء في الهند إلى ذروته خلال النصف الأول من العام المالي الحالي إلى 11%، مقارنة بنسبة 7% متوسط الزيادة المتوقعة من قِبل الحكومة.

وأشار التقرير إلى أن تحسّن إمدادات الفحم، دفع إلى خفض العجز التاريخي في تلبية الاحتياجات إلى 0.08% الآن، مقارنة بـ4% في العام المالي الماضي، وإلى أن زيادة سعة محطات الطاقة الحرارية في الهند بنحو 428 غيغاواط، منذ ديسمبر/كانون الأول 2023، أسهمت في خفض عجز ذروة الطلب البالغة 240 غيغاواط في المدة نفسها.

كما هبط بذروة العجز في تلبية الاحتياجات منذ عقد، والتي كانت نسبتها 10.6%، ونزلت إلى 0.42%، حاليًا.

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي – الصورة من وكالة رويترز

الطاقة المتجددة

رغم تحول الطاقة إلى المصادر المتجددة؛ فقد توقع تقرير حديث أن تستحوذ الطاقة الحرارية في الهند على نسبة 68% من مزيج الطاقة في العام المالي المقبل (2024-2025)، في حال استقرار نمو الطلب على الكهرباء بين 5% و6% سنويًا.

ولاحظت وكالة التصنيف الائتماني الهندية، في تقريرها الحديث، “أنه بسبب الطقس المتطرف وزيادة النشاط الاقتصادي خلال العام المالي الحالي، ارتفع استهلاك الكهرباء إلى 1.308 مليار وحدة (الوحدة تساوي 1 كيلوواط/ساعة)، خلال أول 9 أشهر”، حسبما ذكرت صحيفة “إيكونوميك تايمز-إنرجي وورلد”، اليوم الإثنين 26 فبراير/شباط 2024.

وأشارت إلى أنه رغم تحسن وضع مخزونات الفحم؛ فإنها ما زالت أقل من مستواها الطبيعي بنسبة 24%، وفق آخر بيانات في شهر يناير/كانون الثاني 2024؛ ما يظهر استمرار التحديات التي تواجه الدولة في تأمين الإمدادات، وهي الأساسية لتوليد الطاقة الحرارية في الهند.

كما توقعت الوكالة أن تسهم الطاقة المتجددة بنحو 25 غيغاواط إضافية خلال العام المالي المقبل. ويزيد إجمالي الطاقة المركبة من هذا القطاع إلى الضعف بحلول 2032.

ورغم ذلك؛ “ستظل الطاقة الحرارية في الهند مصدر أمن الطاقة الأساس، الذي يلبي الاحتياجات المتزايدة”، وفق وكالة التصنيف، ووفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتتوسع الهند في بناء المحطات الحرارية المجاورة لمناجم الفحم، على وجه الخصوص، مستهدفةً توفير تكلفة الشحن الكبيرة إلى محطات توليد الكهرباء؛ لذلك أعلن رئيس الوزراء ناريندرا مودي، مطلع الشهر الجاري، وضع حجر الأساس لأكبر محطة طاقة حرارية فائقة تعمل بالفحم وتنفذها شركة إل سي إنديا ليمتد (NLC India Limited) في منطقة تالابيرا بولاية أوديشا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إقرأ: الطاقة الحرارية في الهند تواصل الهيمنة على المزيج الوطني على منصة الطاقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى