Uncategorized

خريطة استثمارات الغاز العالمية بحلول 2050.. الشرق الأوسط يحتاج لـ1.1 تريليون دولار (تقرير)

تتجه استثمارات الغاز العالمية للنمو بصورة متسارعة خلال العقود المقبلة، رغم الانتقادات والحملات المتصاعدة التي يشنّها أنصار البيئة والمناخ ضد الصناعة برمّتها تحت غطاء وكالة الطاقة الدولية.

في هذا السياق، توقّع تقرير تحليلي حديث -حصلت وحدة أبحاث الطاقة على نسخة منه- أن يصل حجم الاستثمار العالمي التراكمي في قطاعات الغاز المرتبطة إلى 9 تريليونات دولار بحلول عام 2050.

ورجّح التقرير استحواذ قطاع المنبع (الاستكشاف والإنتاج) على النصيب الأكبر من استثمارات الغاز العالمية المتوقعة حتى منتصف القرن بما يعادل 8.2 تريليون دولار.

بينما سيستحوذ قطاع المصب، الذي يشمل عمليات المعالجة و التكرير والتوريد والتجارة والتسويق والتجزئة، على 0.7 تريليون دولار من الاستثمارات المرتقبة في سلسلة قيمة الغاز الشاملة خلال العقود الـ3 المقبلة.

إعادة التقييم العالمي لأمن الطاقة

حفّزت أزمة الطاقة الأخيرة التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية على إعادة التقييم العالمي لأمن الطاقة، ما أسهم في تحول عديد من الحكومات إلى إعطاء مزيد من الأولويات للتوسع في مشروعات النفط والغاز خلال السنوات والعقود المقبلة.

وارتفعت استثمارات النفط والغاز العالمية في قطاع المنبع بنسبة 22% إلى 520 مليار دولار في عام 2022، ما يمثّل تحولًا محوريًا في الصناعة بعد نقص مزمن في الاستثمار استمر لمدة عقد من الزمان تقريبًا، بحسب التقرير الصادر عن منتدى الدول المصدرة للغاز.

منصة تنقيب عن النفط والغاز
منصات تنقيب عن النفط والغاز – الصورة من CNBC

وكان هذا النمو في الاستثمارات مدفوعًا بارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة تقلباتها بصورة حادة، بعد الحرب التي اندلعت في أوائل 2022 (فبراير/شباط 2022)، ما أسهم في ارتفاع أرباح الشركات المنتجة بصورة قياسية في أغلب مناطق العالم، بحسب نتائج الأعمال الدورية التي ترصدها وحدة أبحاث الطاقة بصورة منتظمة.

ويعتمد المشهد الحالي لإمدادات النفط والغاز على الإنتاج قصير الدورة، وهو اتجاه متصاعد منذ جائحة كورونا وحتى الآن، ويمثّل نوعًا من أنواع استجابة الصناعة لتطورات السوق، وشروطه، وهو ما يتجلّى بالأهمية المستمرة لإنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة.

استثمارات الغاز العالمية بحلول 2050

استنادًا إلى السياسات الحالية للدول وتقييمات أمن الطاقة العالمية، يتوقع منتدى الدول المصدرة للغاز ارتفاع استثمارات الغاز العالمية لتلبية الطلب المتزايد خلال العقود المقبلة.

وتشير تقديرات المنتدى إلى أن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي سيرتفع بنسبة 34% إلى 5.36 تريليون متر مكعب بحلول عام 2050، مقارنة بنحو 4.015 تريليون متر مكعب في عام 2022.

كما يتوقع ارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي في العالم بنسبة 33%، أو ما يعادل 1.3 تريليون متر مكعب، ليصل الإجمالي إلى 5.3 تريليون متر مكعب بحلول عام 2050، مقارنة بنحو 4 تريليونات متر مكعب في 2022، بحسب بيانات تفصيلية رصدتها وحدة أبحاث الطاقة.

ويرجّح المنتدى أن تبلغ استثمارات الغاز العالمية في استخراج الأصول التقليدية إلى 5.3 تريليون دولار بحلول 2050، بينما سيصل الإنفاق في أصول الغاز غير التقليدية إلى 2.8 تريليون دولار.

أمّا من حيث تصنيف الاستثمارات في المناطق، فمن المتوقع أن تقود آسيا والمحيط الهادئ وأميركا الشمالية استثمارات المنبع في قطاع الغاز العالمي، تليها أوراسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية، بينما تأتي أوروبا في ذيل الترتيب.

خريطة استثمارات الاستكشاف والإنتاج بالمناطق 2050

تقود آسيا والمحيط الهادئ توقعات استثمارات الغاز العالمية في قطاع المنبع (الاستكشاف والإنتاج) بقيمة 2.1 تريليون دولار لزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى 760 مليار متر مكعب بحلول عام 2050، ومن المتوقع أن تقود الصين الإنفاق، بتقديرات تصل إلى 650 مليار دولار.

بينما يُتوقع أن تحتاج أميركا الشمالية إلى استثمارات تصل إلى 1.6 تريليون دولار بحلول منتصف القرن، لزيادة إنتاجها من الغاز إلى 1.4 تريليون متر مكعب، مع محافظتها على مكانتها بصفتها أكبر منطقة منتجة للغاز في العالم.

ومن المرجّح أن تستحوذ الولايات المتحدة 677 مليار دولار من استثمارات الغاز المرتقبة في القارة الشمالية، تليها كندا بنحو 630 مليار دولار، بحسب بيانات تفصيلية رصدتها وحدة أبحاث الطاقة.

أمّا منطقة أوراسيا، فستحتاج إلى استثمارات في قطاع استكشاف وإنتاج الغاز تصل إلى 1.5 تريليون دولا -تتركز في روسيا بصورة أساسية- للوصول بإنتاج المنطقة إلى 1.150 تريليون متر مكعب بحلول 2050.

استثمارات الشرق الأوسط وأفريقيا

سيحتاج الشرق الأوسط إلى استثمارات في قطاع الاستكشاف والإنتاج تصل إلى 1.1 تريليون دولار لزيادة إنتاجه من الغاز الطبيعي إلى 1.165 تريليون متر مكعبة بحصول منتصف القرن.

ومن المتوقع أن تستحوذ 4 دول بالشرق الأوسط، هي: إيران وقطر والسعودية والإمارات، على 87% من استثمارات المنبع المطلوبة في قطاع الغاز بالمنطقة حتى 2050.

مهندسون في شركة أرامكو السعودية يتابعون النشاط
مهندسون في شركة أرامكو السعودية يتابعون النشاط – الصورة من aramco life

أمّا أفريقيا، فمن المتوقع أن يصل إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى 550 مليار متر مكعب بحلول عام 2050، ما يستلزم استثمارات في استكشاف وإنتاج الغاز بقيمة 1.1 تريليون دولار

ويتوقع منتدى الدول المصدرة للغاز أن تستحوذ 4 دول أفريقية، هي: الجزائر ومصر وموزمبيق ونيجيريا، على 88% من استثمارات الغاز الأفريقية حتى 2050.

على الجانب الآخر، ستحتاج أميركا اللاتينية إلى استثمارات تصل إلى 455 مليار دولار للوصول بإنتاجها من الغاز الطبيعي إلى 225 مليار متر مكعب بحلول 2050، مع استحواذ الأرجنتين والبرازيل وفنزويلا وترينيداد وتوباغو على 74% من هذه الاستثمارات.

أمّا أوروبا، فمن المتوقع أن تكون المنطقة الوحيدة التي سينخفض فيها إنتاج الغاز الطبيعي خلال العقود المقبلة، وسط تقديرات بأن يصل إنتاج القارة إلى 88 مليار متر مكعب بحلول عام 2050، مقارنة بنحو 213 مليار متر مكعب في عام 2022.

ويقدّر المنتدى حجم استثمارات الغاز المطلوبة في أوروبا إلى 330 مليار دولار لتلبية الإنتاج المتوقع بحلول 2050، مع استحواذ النرويج والمملكة المتحدة وتركيا ورومانيا على 93% من هذه الاستثمارات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إقرأ: خريطة استثمارات الغاز العالمية بحلول 2050.. الشرق الأوسط يحتاج لـ1.1 تريليون دولار (تقرير) على منصة الطاقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى