Uncategorized

نفايات الألواح الشمسية تهدد بأزمة عالمية خلال عامين (دراسة)

ظلت نفايات الألواح الشمسية الوجه القبيح لهذا المصدر النظيف للطاقة، الذي يُعول عليه كثيرًا في تسريع الجهود العالمية لتحقيق التحول الأخضر؛ ما يهدد بنسف تلك الجهود، إذا لم تُواجه الأزمة فورًا.

ومن المتوقع أن تبلغ نفايات الخلايا الشمسية المتراكمة عالميًا قرابة 78 مليون طن بحلول أواسط القرن الحالي (2050)، وفق تقديرات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

ويتراوح العمر الافتراضي لألواح الطاقة الشمسية بين 25 و30 عامًا، بغضّ النظر عن التوقف المبكر عن التشغيل والاستبدال المتكرر والظروف الجوية المتقلبة والتقادم السريع.

أزمة مرتقبة

حذّر خبراء من أن نفايات الألواح الشمسية تقترب سريعًا من الوصول إلى مستويات غير مسبوقة، وهو ما ينذر بدخول الصناعة برمّتها في النفق المظلم، وفق دراسة نشرتها جامعة نيو ساوث ويلز الأسترالية.

وستصل مستويات نفايات الألواح الشمسية إلى مرحلة الأزمة خلال الـ2 إلى الـ3 أعوام المقبلة بدلًا من عام 2030، كما كان متوقعًا في السابق، وفق الدراسة.

وقالت الباحثة في مجال هندسة الطاقة المتجددة في جامعة نيو ساوث ويلز رونغ دينغ، إنه إذا نما إنتاج الألواح الشمسية بواقع من 5 إلى 10 مرات، وفق ما هو مأمول، “فسينفد احتياطي العالم من الفضة خلال عقدين”.

وأضافت دينغ التي قادت الدراسة: “وإذا حدث هذا الآن، فإننا بحاجة لأن نفعل شيئًا”، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

أستراليا.. دراسة حالة

من المرجح أن يرتفع معدل استعمال الألواح الشمسية في المنازل الأسترالية مع ارتفاع أسعار الكهرباء.

ويُعزى ارتفاع نفايات الألواح الشمسية في أستراليا إلى عاملين، أولهما أن فيكتوريا تُعدّ الولاية الوحيدة التي حظرت التخلص من الألواح الشمسية في مكب النفايات، ويتمثل العامل الثاني في أن تكلفة إعادة تدوير الحلايا الشمسية البالغة قيمتها 10 دولارات أو 20 دولارا لكل خلية– لا يشجع على عمليات إعادة التدوير.

كما أنه بالنسبة للألواح التي يجري إعادة تدويرها، لا تتوفر التقنيات الضرورية لاستخلاص المواد المهمة منها.

وفي هذا الصدد، قال المؤسس المشارك لشركة سولار سايكل (Solarcycle) العاملة في مجال إعادة تدوير الطاقة الشمسية والاستدامة، بابلو ريبيرو دياس، إن معظم القائمين على إعادة تدوير الألواح الشمسية التجارية يزيلون إطار الألمنيوم والأسلاك، ويمزقون الزجاج.

وقالت الباحثة في مجال هندسة الطاقة المتجددة في جامعة نيو ساوث ويلز رونغ دينغ، إن تصميم الألواح الشمسية على شكل أشبه بـ “شطيرة مضادة للماء ومقاومة لعوامل الطقس” قد جعل من الصعب استخلاص المواد المهمة المكونة لها مثل السيليكون والفضة والنحاس، وتحويلها إلى مكونات قابلة للاستعمال.

نفايات ألواح شمسية
نفايات ألواح شمسية -الصورة من /interestingengineering

خريطة طريق

حددت الدراسة خريطة طريق للصناعة مدّتها 12 عامًا، تضمنت تطوير تقنيات لاستخلاص المعادن الثمينة، وإنشاء مراكز إعادة التدوير في مختلف المناطق الحضرية، وتطوير مخطط لإدارة المنتجات الخاصة بالخلايا الكهروضوئية، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

واقترحت الورقة تقديم مخطط إدارة المُنتَج في أواسط العقد الحالي (2025)، ويمكن أن يفرض عملية إعادة التدوير (أو يعاقب على عدم إعادة التدوير)، ويجعل مصنّعي الألواح الشمسية مسؤولين ماليًا عن التخلص من الألواح التي انتهى عمرها الافتراضي.

وفي السياق ذاته، قالت الباحثة في مجال هندسة الطاقة المتجددة في جامعة نيو ساوث ويلز رونغ دينغ، إنها على ثقة في أن مقترحات خريطة الطريق ستُنَفَّذ، غير أنها لا تثق كثيرًا في أنها ستنفَّذ وفق المواعيد الزمنية المقررة.

وأضافت دينغ أن أستراليا تفتقر إلى “بنية تحتية قوية في مجال إعادة التدوير”، عازيةً هذا إلى تصدير نفايات الألواح الشمسية للصين قبل عام 2016.

وقال الرئيس التنفيذي لخدمة إدارة الطاقة وإعادة تدوير النفايات فيوليا أستراليا ونيوزيلندا (Veolia Australia and New Zealand)، ريتشارد كيركمان، إن الحكومة الفيدرالية بحاجة إلى الاستثمار في مشروعات تجريبية لضمان تصميم الألواح الشمسية على نحو يجعلها سهلة من حيث إعادة التدوير وتطوير عمليات واسعة النطاق لإعادة تدوير الألواح الشمسية.

كومة من نفايات ألواح شمسية

كومة من نفايات ألواح شمسية -الصورة من solrecycle

دعم فيدرالي

في 29 مارس/آذار (2024)، أعلنت الحكومة الفيدرالية دعمًا تمويليًا بقيمة 1 مليار دولار يستهدف زيادة عدد الألواح الشمسية المصنّعة في أستراليا، وهو ما قد يزيد عدد الخلايا الشمسية المصنعة بطريقة تجعل عملية إعادة تدويرها أسهل.

يشار إلى أن 90% من الألواح الشمسية المستعملة في أستراليا تُستَورَد من الصين، وفق معلومات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

وقالت المديرة التنفيذية للمركز الأسترالي للألواح الشمسية المتقدمة بجامعة نيوساوث ويلز رينات إيغان، إن التوقعات السابقة لم تأخذ في الحسبان حقيقة أن ثلثي الألواح الشمسية الأسترالية قد رُكبت على أسطح المنازل، واستُبدلت كثيرًا.

وأضافت إيغان أن المنازل الأسترالية تُنتِج الطاقة الشمسية بمعدل هو الأعلى عالميًا بالنسبة للفرد، مشيرةً إلى أن بعض الأستراليين يتوقفون عن تشغيل الألواح الشمسية الخاصة بهم قبل الأوان، بسبب تغيير معايير السلامة الكهربائية؛ ما يعني أن الألواح الشمسية القديمة قد لا تُعدّ آمنة.

مخاطر نفايات الألواح الشمسية

تُصنَع خلايا ألواح الطاقة الشمسية من مواد مثل السيلينيوم والكادميوم والتيلوريوم ومعادن ثانوية أخرى، التي تُعَدّ منتجات ثانوية لمعالجة المعادن الأكثر شيوعًا مثل الزنك والنحاس والنيكل، وتتصف بعض هذه المنتجات بأنها مواد مسرطِنة أو سامة.

وتنتِج خلايا ثاني أكسيد السيليكون المحمية بصفيحة من زجاج ألواح الطاقة الشمسية الكهرباء عند تعرّضها لأشعة الشمس، ويدخل البورون والفوسفور والغاليوم غالبًا في تصنيع هذه الخلايا، وقد تستعمل الشركات المصنِّعة معادن أخرى.

كما تبرز مخاوف بشأن كمية الرصاص المستعملة في لحام ألواح الطاقة الشمسية، التي يمكن أن تصل إلى 14 غرامًا لكل لوح.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إقرأ: نفايات الألواح الشمسية تهدد بأزمة عالمية خلال عامين (دراسة) على منصة الطاقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى