Uncategorized

أسعار ألواح الطاقة الشمسية تهبط 42%.. القدرات الصينية تهدد بانهيارها

سجّلت أسعار ألواح الطاقة الشمسية هبوطًا حادًا خلال عام 2023، بسبب فائض الإنتاج في الصين الذي سيستمر خلال العام الجاري أيضًا.

ووفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة، تستحوذ الصين على 80% من قدرات إنتاج وحدات الطاقة الشمسية، بدعم من الإعانات الحكومية المستمرة منذ سنوات.

وبنهاية العام الماضي، بلغت قدرات الإنتاج السنوية للوحدات الشمسية المكتملة في الصين 861 غيغاواط، ما يتجاوز بكثير تركيبات الوحدات العالمية البالغة 390 غيغاواط.

كما أن قدرات إنتاج الرقائق والخلايا والوحدات المتوقع دخولها حيز التشغيل في 2024 تكفي لتلبية الطلب العالمي سنويًا حتى عام 2032.

وبينما أغرى الدعم السياسي وفرص النمو بدخول شركات من خارج القطاع، اضطرت العديد من المصانع لإغلاق أبوابها أو إلغاء خطط بناء مصانع جديدة، بسبب فائض الإنتاج والقدرات الذي فرض تحديات داخلية تعصف بثاني أكبر اقتصاد في العالم.

أسعار ألواح الطاقة الشمسية 2024

دفع فائض الإنتاج أسعار ألواح الطاقة الشمسية مكتملة الإنتاج في الصين للهبوط بنسبة 42% في 2023، ما جعلها أرخص بأكثر من 60% من نظيرتها الأميركية.

ويقول المحلل في شركة استشارات الطاقة وود ماكنزي ( Wood Mackenzie) هواييان سون، إن أسعار ألواح الطاقة الشمسية في بعض شركات تصنيع الوحدات حققت -اضطراريًا- هوامش ربح سلبية، فقط من أجل الحفاظ على حصتها السوقية.

وتهدد قدرات الإنتاج الزائدة لدى الصين بانهيار أسعار ألواح الطاقة الشمسية عالميًا في السنوات المقبلة؛ إذ من المتوقع أن تستمر قدرات الإنتاج الفائضة عن الحاجة، وفق ما جاء تقرير نشرته وكالة رويترز.

وانخفضت معدلات استعمال قدرات إنتاج الألواح الشمسية إلى 23% في فبراير/شباط (2024)، وفي العام الماضي تجاوزت النسبة 60%.

عاملة داخل مصنع للألواح الشمسية في الصين
عاملة داخل مصنع للألواح الشمسية في الصين- الصورة من “وول ستريت جورنال”

ومن المتوقع أن تزداد قدرات الإنتاج بما يتراوح بين 500 و600 غيغاواط هذا العام، وفق تقديرات شركتَي الأبحاث “وود ماكنزي” و”ريستاد إنرجي” (Rystad Energy)، لأن عمالقة الصناعة الصينية “لونغي” (Longi) وجينكو سولار (Jinko Solar) وجيه إيه سولار (JA Solar) يواصلون بناء المزيد من المصانع الجديدة.

وجاء التوسع في بناء المصانع بفضل الدعم السياسي المحلي، وسنوات من النمو القوي للطلب.

وفي هذا الصدد، يقول محلل سياسات الطاقة الصينية في مركز أبحاث “كلايمت إنرجي فاينانس” (Climate Energy Finance) شو يانغ دونغ، إن قدرات إنتاج الرقائق والخلايا والوحدات في الصين المتوقع دخولها حيز التشغيل في 2024، تكفي لتلبية الطلب العالمي السنوي من الآن وحتى عام 2023.

الولايات المتحدة وأوروبا

تخضع ألواح الطاقة الشمسية الصينية لرسوم جمركية أميركية منذ أكثر من 10 سنوات، كما فُرضت رسوم أخرى على الكثير من المصنّعين الصينيين مؤخرًا، بهدف تجنّب الإغراق بالمنتجات الرخيصة.

ومن المقرر أن تزور وزيرة الخزانة جانيت يلين الصين خلال الأسبوع الجاري، إذ ستُحذّر الصين من أضرار الدعم الذي تقدّمه لمنتجي مكونات صناعة الطاقة الشمسية، وعلى رأسها الألواح الشمسية.

وبحسب الوزيرة، فألواح الطاقة الشمسية الصينية تُغرق الأسواق العالمية، وتفرض تهديدًا للشركات والعمال الأميركيين وللاقتصاد العالمي.

وفي أوروبا، أعلن العديد من المصانع اعتزامه إغلاق أبوابه بسبب فيضان الواردات الصينية، بعدما استقبلت القارة العجوز نحو نصف صادرات الألواح الشمسية الصينية في 2023.

وتستهدف أوروبا رفع قدرات التركيب الشمسية الجديدة إلى بين 325 و375 غيغاواط بحلول 2030، وهو ما يتطلب نموًا يتراوح بين 3 و5 أضعاف السوق في 2019.

ولذلك، حذّر باحثون إيطاليون من أن تحقيق أهداف أوروبا المناخية من “الشراء من الخارج” ستكون له عواقب على مسيرة التنمية المستدامة لقطاعي الإنتاج والتكنولوجيا.

عامل أثناء تركيب ألواح شمسية فوق سطح منزل
عامل خلال تركيب ألواح شمسية فوق سطح منزل- الصورة من “homeserve”

صناعة الطاقة الشمسية في الصين

كانت صناعة الطاقة الشمسية المساهم الأكبر في نمو اقتصاد الصين خلال العام المنصرم؛ إذ جلبت 2.5 تريليون يوان (346 مليار دولار) هي قيمة الاستثمارات والسلع والخدمات المتداولة.

وأغرت الفرص الهائلة لتحقيق النمو المستدام والدعم السياسي لسوق الطاقة الشمسية العديد من الشركات من خارج القطاع للدخول، لكن معظم تلك الخطط قد لا تحقَّق على أرض الواقع، حسبما يقول شو يانغ دونغ.

وبالفعل، أشارت بيانات جمعية الصناعة الكهروضوئية الصينية (سي بي آي إيه) إلى أن 8 شركات على الأقل ألغت أو أجّلت بناء قدرات جديدة تزيد عن 59 غيغاواط خلال الفترة بين يونيو/حزيران 2023 وفبراير/شباط 2024، وهو ما يعادل 6.9% من إجمالي قدرات إنتاج الألواح المكتملة في 2023.

وبحسب شركة استشارات الطاقة الشمسية “إنفو لينك” (Infolink)، انخفضت معدلات استعمال القدرات المكتملة لإنتاج الألواح الشمسية بنسبة 23% في فبراير/شباط 2024.

ولذلك، يتوقع محلل شؤون سلاسل القيمة الشمسية في شركة ريستاد إنرجي، ماريوس موردال بيك، ألّا تنخفض أسعار ألواح الطاقة الشمسية والمكونات الأخرى، دون أن يطرأ تغيير على السياسات، وإلى الآن لم تعلن بكين خططًا بشأن تلك التغييرات.

وبحسب بيك، سيتجاوز العرض الطلب في 2024، كما يعني فائض الإنتاج أن المستهلكين هم من يمتلكون القدرة على المساومة على الأسعار، ما يجعل من الصعب على المصنّعين رفع أسعار ألواح الطاقة الشمسية.

ويقول هواييان سون: “مشكلة زيادة القدرات لن تُحلّ بسهولة على المدى القصير، لأن المزيد من القدرات يواصل الدخول حيز التشغيل، واصفًا ما يحدث بقوله، إن الصناعة تواجه معركة البقاء للأصلح.

*اليوان الصيني = 0.14 دولارًا أميركيًا

تغييرات داخلية

توقّع المحلل بشركة ريستاد إنرجي ماريوس باك زيادة الحصة السوقية للشركات الكبرى المتّبعة لأسلوب التكامل الرأسي في الإنتاج، لكن الصغيرة منها ستخرج بفعل الضغوط.

ويعني أسلوب التكامل الرأسي إرساء منظومة تكون فيها سلسلة التوريد لشركة مملوكة للشركة ذاتها، ما يوفر المرونة والاستجابة الأسرع لاتجاهات السوق.

ونجحت شركات جينكو سولار ولونغي وجيه إيه سولار في دمج سلاسل توريد الخلايا والرقائق بها.

كما أن التحول باتجاه استعمال وحدات تستعمل خلايا شمسية من نوع إن، يعطي ميزة للمصنعين الذي يستعملون تقنيات متقدمة.

ويحتوي ذلك النوع على عناصر كيمائية إضافية للسيليون مثل الغاليوم، ما يوفر أداء أفضل في أثناء ارتفاع درجات الحرارة أو الإضاءة المنخفضة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إقرأ: أسعار ألواح الطاقة الشمسية تهبط 42%.. القدرات الصينية تهدد بانهيارها على منصة الطاقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى