Uncategorized

قطاع الطاقة في الأردن خلال 25 عامًا.. رحلة توفير الإمدادات بأسعار معقولة

نجح قطاع الطاقة في الأردن في تحقيق طفرة خلال السنوات الماضية، ما يدعم خطط المملكة في تحقيق أمن الطاقة، ولتكون مركزًا إقليميًا للطاقة الخضراء.

وعمل هذا القطاع خلال الـ 25 عاما الماضية، على عدّة محاور أسهمت في خفض نسبة الاعتماد على الاستيراد إلى ما يقرب من 80% فقط بحلول نهاية 2022.

وحسب منصة الطاقة المتخصصة، فقد حقّق قطاع الطاقة في الأردن إنجازات كبيرة خلال الـ25 عامًا الماضية، على الرغم من التحديات التي يواجهها من افتقار إلى المصادر التقليدية المحلية للطاقة والاعتماد على الاستيراد.

ارتفع الاعتماد على المصادر المحلية، إذ استورد الأردن نحو 83% من احتياجاته من الطاقة الكلية في عام 2022، بعد أن كانت هذه النسبة 94% عام 2000.

وتهدف إستراتيجيات قطاع الطاقة عمومًا إلى تحقيق الأهداف الوطنية المتمثلة بمعدلات نمو مستدام وخلق بيئة استثمارية جاذبة والإسهام بخفض مستويات الفقر والبطالة وبناء نظام حماية اجتماعية فعال، إضافة إلى تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والعدالة في توزيعها.

وتقوم الوزارة بتحديث الإستراتيجية الشاملة لقطاع الطاقة باستمرار، والتي كان آخرها إستراتيجية قطاع الطاقة للأعوام (2020 – 2030)، التي أُطلِقَت خلال شهر يوليو/تموز من عام 2020.

ويجري العمل حاليًا على تحديث ومراجعة الإستراتيجية وفق آخر التطورات والمستجدات في قطاع الطاقة، والتي من أهمها التحول نحو النقل الكهربائي واستعمال الهيدروجين الأخضر، ليبقى الأردن في طليعة الدول الملتزمة بالسياسات العالمية نحو تحول الطاقة الهادف إلى تخفيض الانبعاثات الكربونية ومكافحة التغير المناخي.

التقرير التالي يرصد عددًا من الإنجازات التي حققتها قطاع الطاقة في الأردن خلال الـ25 عامًا الماضية.

الطاقة في الأردن

الغاز الطبيعي في الأردن

يرتبط الأردن ومصر بخط الغاز العربي الممتد من العريش في مصر إلى العقبة منذ عام 2003، لتزويد الغاز المصري لمحطة العقبة الحرارية باستطاعة نقل وصلت 10 مليارات متر مكعب سنويًا عام 2006، والذي يزوّد محطتي توليد الكهرباء في السمرا ورحاب، يضاف إلى ذلك خط رحاب الحدود الأردنية السورية الذي أنجِز في 2008 للربط مع خط الغاز العربي داخل الأراضي السورية، لتصدير الغاز المصري لسوريا ولبنان عبر الأردن.

وفي عام 2015، تم التشغيل التجاري لمشروع استيراد الغاز المسال عبر ميناء العقبة، ولغايات تنويع مصادر التزود بالغاز الطبيعي، ترتبط شركة الكهربائية الوطنية وشركة الأردن للتسويق المحدودة (Jordan Marketing Limited) لتزويد المملكة بجزء من احتياجاتها من الغاز الطبيعي لمدة 15 سنة، بالإضافة إلى اتفاقية بيع الغاز الطبيعي مع شركة فجر الأردنية المصرية، إذ تم إيصال الغاز الطبيعي لعدد من المصانع، بمعدل استهلاك يومي بلغ 24 مليون قدم مكعبة عام 2016.

وتبنّت وزارة الطاقة في الأردن برنامجًا وطنيًا لدعم إيصال الغاز الطبيعي للمدن والتجمعات الصناعية، لتوسعة قاعدة استعمال الغاز في جميع القطاعات، ومن ضمنها القطاع الصناعي، إذ بُدِئ اتخاذ الإجراءات اللازمة لإيصال الغاز لمدينة الروضة الصناعية في محافظة معان ومدينة الموقر الصناعية، مع إتمام إعداد دراسة الجدوى الأولية لمشروع إنشاء شبكات توزيع الغاز الطبيعي في عمان والزرقاء.

ويجري العمل حاليًا على تطوير ميناء الشيخ صباح للغاز المسال من خلال إنشاء وحدة تغييز شاطئية وملحقاتها وإجراء التعديلات اللازمة على الميناء، مع الإبقاء على جميع عناصر المشروع الموجودة حاليًا واستئجار وحدة تخزين عائمة (Floating Storage Unit- FSU) بدل وحدة FSRU الموجودة، بهدف إيجاد الحلول التي من شأنها تخفيض تكاليف الطاقة، وخاصة على القطاعات الاقتصادية دون التأثير بأمن التزود بالطاقة، ومن المتوقع التشغيل التجاري للمشروع عام 2025.

غاز الريشة

وصل إنتاج حقل الريشة الغازي إلى 32 مليون قدم مكعبة يوميًا عام 2022، مقارنة بـ 27 مليون قدم مكعبة يوميًا عام 2000، ويجري العمل على تطوير الحقل بهدف رفع الكميات المنتجة إلى 38 مليون قدم مكعبة يوميًا خلال عام 2024، وصولًا إلى 200 مليون قدم مكعبة يوميًا بحلول عام 2030.

ويجري العمل على إنجاز عدّة مشروعات لتحويل الغاز الطبيعي المنتج من حقل الريشة إلى غاز مضغوط، بهدف زيادة استعمال الغاز الطبيعي ونقل إنتاج هذه المشروعات لاستعمالها في الصناعات مصدرًا للوقود، وذلك لتخفيض كلف الطاقة على القطاع الصناعي، خاصة الصناعات الصغيرة والبعيدة عن خط الغاز الرئيس.

كما وقّعت شركة البترول الوطنية اتفاقية بيع وشراء الغاز الطبيعي مع شركة غاز الأردن، ومن المتوقع بدء التشغيل التجريبي خلال الربع الأول من العام 2024.

النفط ومشتقاته

فُتِحت سوق المشتقات النفطية عام 2013، مع ترخيص 3 شركات لتسويق المشتقات النفطية، ما أدى إلى تعزيز أمن التزود بالطاقة وتطوير سوق توزيع المشتقات وتحسين الخدمات المقدّمة للمستهلكين.

وفي عام 2015، تأسست الشركة اللوجستية للمرافق النفطية، وهي شركة مملوكة للحكومة تتولى إدارة وتشغيل المرافق النفطية لتخزين المشتقات النفطية، ونفّذت الشركة العديد من المشاريع لرفع القدرات التخزينية التشغيلية والاستراتيجية في المملكة لتتوافق مع الممارسات العالمية في هذا المجال.

وتسير شركة مصفاة البترول الأردنية بإجراءات تنفيذ مشروع التوسعة الرابعة، بهدف رفع الطاقة الإنتاجية للمصفاة من 100 ألف إلى 120 ألف برميل يوميًا، وتحسين جودة المشتقات النفطية بما يتوافق مع القواعد الفنية الأردنية، وتحويل المنتجات الثقيلة إلى منتجات خفيفة ومتوافقة مع أفضل المواصفات العالمية.

وبهدف تقليل كلف الوقود على القطاعات الإنتاجية (صناعي ونقل وغيرها)، نُفِّذَ مشروع إنشاء محطة ضواغط في حقل الريشة الغازي، لإنتاج الغاز المضغوط ونقله بالصهاريج للمستهلك النهائي لاستعماله في الصناعات، ويُتوقع افتتاح المرحلة خلال 2024.

النفط في الأردن

التنقيب عن النفط في الأردن

نجح قطاع الطاقة في الأردن بتطوير البنية التحتية لحقل حمزة خلال المدة (2018-2020) وإعادة الوصول لبعض الآبار المحفورة سابقًا، بهدف زيادة إنتاج البئر.

إذ وصلت كميات النفط المنتجة يوميًا من حقل حمزة إلى 300 برميل يوميًا نهاية عام 2022، مقارنة بـ 8 براميل يوميًا عام 2000، إضافة إلى توقيع اتفاقية خدمات وتشغيل وإدارة حقل حمزة النفطي مع شركة حفر متخصصة لحفر عدد من الآبار.

وطُرِح عطاء دولي من قبل لجنة العطاءات الخاصة في الوزارة لعمل مسوحات زلزالية ثلاثية الأبعاد في منطقتي السرحان والجفر، والموافقة على اتفاق إطار بين الأردن والعراق عام 2022 لمشروع مدّ خط أنبوب لتصدير النفط العراقي عبر أراضي الأردن من ميناء العقبة.

الصخر النفطي في الأردن

ارتفعت نسبة مساهمة الصخر النفطي في الأردن بخليط الطاقة الكلّية إلى 1%، و5% في خليط الطاقة الكهربائية بعد تشغيل الوحدة الأولى من (محطة لتوليد الكهربائية باستعمال الحرق المباشر للصخر النفطي).

ويمثّل الصخر النفطي موردًا مهمًا وواعدًا للطاقة بالنسبة للأردن، ويوجد حاليًا محطة عاملة لتوليد الطاقة الكهربائية باستعمال الحرق المباشر للصخر النفطي، باستطاعة 470 ميغاواط.

وعملت وزارة الطاقة في الأردن على تقسيم مناطق وجود الصخر النفطي في المملكة إلى 22 منطقة استكشافية مفتوحة للاستثمار لاستغلال الخام، وصُنِّفَت استنادًا إلى كمية ونوعية الخام فيها، لتحفيز شركات جديدة للاستثمار في هذه المناطق وترويج جدوى استغلال الخام فيها، وتوقيع عدّة اتفاقيات امتياز ومذكرات تفاهم لتقطير الصخر النفطي.

الكهرباء في الأردن

استمر العمل على تطوير قطاع الكهرباء ليواكب أفضل الممارسات العالمية، إذ تأسّست عام 2001 هيئة تنظيم قطاع الكهرباء، وفي عام 2014 أعيدت تسميتها لتصبح هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، لتتولى مهام تنظيم قطاع الطاقة والثروة المعدنية.

وفي عام 2007، تمّت خصخصة شركة توليد الكهرباء المركزية، وفي عام 2009 تمّّت خصخصة شركة توزيع الكهرباء وشركة كهرباء محافظة إربد، وعام 2003 تأسست شركة السمرا لتوليد الكهرباء، وهي شركة مملوكة بالكامل للحكومة، وتعدّ من أكفأ المحطات العاملة في النظام الكهربائي، وتضم أربع وحدات دورة مركبة، بقدرة اجمالية 1245 ميغاواط.

وتمّ التشغيل التجاري لمشروع التوليد الخاص الأول وبقدرة 370 ميغاواط، عام 2008، والتشغيل التجاري لمشروع التوليد الخاص الثاني وبقدرة 373 ميغاواط عام 2011، وتشغيل مشروع التوليد الخاص الثالث وبقدرة 573 ميغاواط عام 2014، وتشغيل مشروع التوليد الخاص الرابع وبقدرة 241 ميغاواط، وتشغيل مشروع التوليد الخاص الخامس وبقدرة 485 ميغاواط عام 2018.

إذ تبلغ نسبة تغطية الكهرباء في جميع مناطق المملكة 99%، ويعدّ الأردن ضمن الدول الحاصلة على المرتبة الأولى بمحور إيصال الكهرباء للسكان وفقًا لمؤشر التنافسية العالمي.

الكهرباء في الأردن

كهربة الريف

تطور مشروع كهربة الريف بصفته مشروعًا ابتكاريًا تكافليًا ليحاكي الاحتياجات الأردنية، وتم تنويع شرائح الفئات المستهدفة وتنويع الخدمات المقدمة وابتكار خدمات جديدة بهدف تنمية الريف والبادية والحدّ من الهجرة الى المدن وتشجيع الهجرة المعاكسة ومحاربة الفقر والبطالة ودعم المشروعات الإنتاجية المختلفة واستغلال الطاقة المتجددة.

وتم التوسع بالمشروع ليشمل إيصال الكهرباء للمناطق النائية والبعيدة عن الشبكة من خلال أنظمة طاقة متجددة غير مربوطة على الشبكة، وشمل العديد من المزارعين والجمعيات الهادفة لدعم المجتمعات المحلية، وكذلك تركيب أنظمة طاقة شمسية مرتبطة بالشبكة لذوي الدخل المحدود، ومشروع استبدال وحدات إنارة الشوارع التقليدية بوحدات موفرة للطاقة، في مختلف بلديات المملكة.

إذ تم إنجاز 80% من المشروع، وتنويع شرائح الفئات المستهدفة للاستفادة من برامج فلس الريف، إذ أحيلَت عدّة عطاءات لمختلف محافظات المملكة لتركيب أنظمة طاقة شمسية باستطاعة 3 كيلوواط للمنزل الواحد لمنازل المصابين العسكريين.

الربط الكهربائي

استمر العمل على ربط الأردن كهربائيًا بالدول المجاورة وتعزيز خطوط الربط القائمة، إذ تعدّ المملكة جزءًا من منظومة الربط الكهربائي الثماني، والتي تضم إضافة الى الأردن كلًا من مصر، وسوريا، والعراق، وتركيا، ولبنان، وفلسطين، وليبيا.

الربط الأردني – المصري

ترتبط الشبكة الكهربائية الأردنية بالشبكة المصرية بشكل متزامن منذ عام 1999 بخطّ بحري يمتد عبر خليج العقبة بطول (13 كيلومترًا)، وبقدرة 550 ميغاواط، وبجهد 400 كيلو فولت، ويُجدَّد عقد تبادل الطاقة الكهربائية بين البلدين سنويًا.

ويجري العمل حاليًا على اتخاذ الإجراءات اللازمة لزيادة القدرة التبادلية للطاقة الكهربائية الى 2000 ميغاواط، ومن المتوقع تشغيل المشروع عام 2026.

الربط الأردني – العراقي

تمّ تنفيذ خط الربط لتزويد الجانب العراقي على جهد 132 كيلو فولت لربط محطة الريشة في الأردن ومحطة الرطبة في العراق عام 2023، والعمل يجري حاليًا على تنفيذ المشروع لربط البلدين بجهد 400 كيلو فولت، من خلال ربط محطة تحويل الريشة في الأردن بمحطة القائم في العراق بهدف تصدير 150 ميغاواط من الأردن الى العراق وبشكل منعزل، وسيجري العمل لاحقًا على تعزيز خط الربط ليصبح باستطاعة ألف ميغاواط.

الربط الأردني – السعودي

تمّ إعداد جميع الدراسات الفنية والاقتصادية والاتفاقيات المرتبطة بالمشروع، ومن المتوقع أن يكون المشروع عاملًا نهاية عام 2025.

الربط الأردني – الفلسطيني

في عام 2008، أنشئ خط ربط لتزويد منطقة أريحا بالطاقة الكهربائية من الشبكة الأردنية، وتمّ تشغيل محطة تحويل الراما 132/33 كيلوفولت، وتزويد الجانب الفلسطيني باستطاعة 80 ميغاواط في شهر يوليو/تموز من عام 2022.

الربط الكهربائي الأردني الخليجي المصري

وُقِّعَت مذكرة تفاهم بين شركة الكهرباء الوطنية وهيئة الربط الخليجي العربي وشركة النقل المصري، وعُيِّن مستشار عالمي لإعداد دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية والبيئية للمشروع.

الطاقة المتجددة في الأردن

عملت وزارة الطاقة في الأردن على تطوير قطاع الطاقة المتجددة، من خلال بناء قاعدة تشريعية وإجرائية جاذبة للاستثمار أفضت إلى زيادة ملحوظة بنسبة مشاركة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة، من خلال إنشاء مشروعات تجارية وتوقيع عدد من اتفاقيات شراء الطاقة.

وارتفعت استطاعة مشروعات الطاقة المتجددة (الشمسية) المركبة على الشبكة إلى نحو 2577 ميغاواط (منها 1963 شمسي، و614 رياح) بنهاية عام 2022، توزعت بواقع 1.5 غيغاواط من المشروعات التجارية بموجب اتفاقيات شراء الطاقة، وبنسبة 58% من إجمالي الاستطاعة المركبة، و1.1 غيغاواط باستعمال عدادات صافي القياس والنقل بالعبور تمثّل 42% من إجمالي الاستطاعة المركبة.

وبلغت قيمة استثمارات الأردن في قطاع الطاقة المتجددة 2.15 مليار دينار أردني، ما أسهم في تحريك الاقتصاد الوطني وزيادة فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.

وتوزعت الاستطاعة التوليدية المركبة في نهاية العام 2023، البالغ مجموعها (2681 ميغاواط) إلى 2067 ميغاواط شمسي و614 ميغاواط رياح، توزعت الى 1498 ميغاواط من المشروعات التجارية، بموجب اتفاقيات شراء الطاقة و1183 ميغاواط باستعمال عدادات صافي القياس والنقل بالعبور، ووصل إسهام مشروعات الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكهربائية إلى 27% نهاية عام 2022، في حين لم تكن نسبتها تزيد عن 0.5% نهاية عام 2014، الأمر الذي سُجِّل قصةَ نجاح للأردن على مستوى الإقليم والعالم.

وتهدف إستراتيجية القطاع 2020-2030 إلى رفع إسهام الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء لتصل 31% عام 2030، وتقوم الوزارة حاليًا بتحديث الإستراتيجية وبحث إمكان رفع النسبة إلى 50%، ويجري العمل حاليًا على دراسة خيارات التخزين في الشبكة الكهربائية، ودراسة النقل الكهربائي، ودراسة التعرفة الكهربائية، ودراسة تطوير الشبكة الكهربائية، ودراسة الشبكات الذكية.

الهيدروجين في الأردن

الهيدروجين الأخضر في الأردن

أعدّت وزارة الطاقة خريطة الطريق الخاصة بالهيدروجين بالتعاون مع الشراكة الأردنية الألمانية ودراسة نقاط القوة والفرص المتاحة أمام الهيدروجين الأخضر في الأردن، وكذلك إستراتيجية وطنية للهيدروجين في المملكة، ستُطلَق قريبًا، وإستراتيجية لخيارات التشريعات والاستثمارات في مجال الهيدروجين الأخضر بالتعاون مع البنك الدولي، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية إطارية للاستثمار في الأمونيا الخضراء والهيدروجين الأخضر مع شركة FFI.

يضاف إلى ذلك 12 مذكرة أخرى كان آخرها 5 مذكرات في مؤتمر الأطراف”28 COP”، هي: مذكرة مع شركة مصدر تهدف إلى إعداد دراسة جدوى إنشاء مشروع الهيدروجين الأخضر، وإنشاء مصنع بالقرب من ميناء العقبة لإنتاج ما يصل إلى 50 ألف طن سنويا من الهيدروجين, ومذكرة مع شركة أكوا باور السعودية لإنتاج الهيدروجين الأخضر في الأردن، وتتيح المذكرة للشركة إعداد دراسات جدوى أولية للمشروع الذي يهدف إلى إنتاج 100 – 150 ألف طن سنوياً من الأمونيا الخضراء، ومذكرة مع ائتلاف الشركة الكورية للطاقة الكهربائيةKEPCO) ) وشركة (Xenel) الدولية.

وتُمكّن المذكرة الائتلاف من إعداد دراسات جدوى أولية لمشروع انتاج الهيدروجين الأخضر وإنتاج مليون طن من الأمونيا الخضراء سنويًا في الأردن، مع شركة أوسيور للطاقة “الهندية” /الإماراتية، وتتيح للشركة إعداد دراسات جدوى أولية للمشروع الذي يهدف إلى إنتاج مليون طن من الأمونيا الخضراء سنويًا، إضافة إلى مذكرة مع شركة كاتلست لإدارة الاستثمار، لإنتاج الهيدروجين الأخضر في الأردن، وفي ضوء المذكرة، ستتمكن الشركة من إعداد دراسات جدوى أولية لمشروعها الهادف لإنتاج 150 ألف طن من الأمونيا الخضراء سنويًا.

ترشيد الطاقة في الأردن

أُنشئ صندوق الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة عام 2015، إذ أسهم الصندوق بشكل ملحوظ في رفع الوعي بأهمية تحسين كفاءة استعمال الطاقة والترويج لاستعمال الطاقة المتجددة من خلال العديد من المبادرات، مثل، المدارس (المبادرة الملكية لتدفئة المدارس)، والمصانع، والمنازل (السخّان الشمسي، الخلايا الشمسية، ولمبات الليد عالية الجودة)، وبرامج ترشيد الطاقة والطاقة المتجددة لقطاع السياحة ودُور العبادة والمباني الحكومية، إلى جانب برامج التوعية الشاملة وبناء القدرات للقطاع.

وتقوم الوزارة بإعداد وتحديث الخطط الوطنية لترشيد الطاقة باستمرار، وتمّ تحديث الخطة الوطنية لكفاءة الطاقة التي تهدف إلى تحسين كفاءة استعمال الطاقة وترشيد استهلاكها عن مستويات عام 2018.

وتضمنت المشروعات في مجال ترشيد الطاقة المتجددة مشروع تركيب أنظمة السخانات الشمسية للمنازل، الذي يهدف إلى تركيب (20000) سخان، إذ يُنَفَّذ بالتعاون مع الجمعيات التعاونية ومؤسسات المجتمع المدني بدعم 50%، وقد تمّ تركيب 10500 سخان شمسي حتى الآن، ومشروع تركيب أنظمة الخلايا الشمسية على أسطح المنازل، إذ يُنَفَّذ بالتعاون مع الجمعيات التعاونية ومؤسسات المجتمع المدني بدعم 30% لتركيب 2 كيلوواط بحدّ أعلى لكل منزل، وتمّ تركيب نحو 600 نظام حتى الآن.

ويعمل الصندوق على برنامج دعم تكنولوجيات كفاءة الطاقة للمنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة في القطاع الصناعي خلال عام 2022، بالتعاون مع غرفة صناعة الأردن، إذ يقوم بدعم 50% من تكلفة دراسات التدقيق الطاقي للمصانع المستهدفة.

التعدين في الأردن

منح موقع الأردن الواقع داخل الدرع النوبي العربي فرصة فريدة للاستفادة من الثروة المعدنية في هذا الموقع، فالدرع النوبي العربي هو تكوين جيولوجي قديم، ويعدّ إحدى أغنى المناطق الجيولوجية بالثروة المعدنية المحتملة في العالم، بوجود خامات النحاس والذهب والفلدسبار والليثيوم والعناصر النادرة من بين الموارد المعدنية الأخرى.

وبدأ الأردن في استكشاف وتطوير موارده المعدنية تحت السطحية، وإعادة الزخم إلى قطاع التعدين، من خلال إطلاق البرامج والبدء بمشروعات الاستكشاف والتنقيب، سعيًا إلى استثمار ما يمتلكه الأردن من محفظة واسعة من الموارد المعدنية الحرجة والمميزة في خامات الفوسفات والبوتاس (المرتبة 7 و 12 على التوالي في الاحتياطيات العالمية) والبرومين.

ويمتلك الأردن مجموعة واسعة من الصخور الصناعية مثل السيليكا والبازلت والمعادن الإستراتيجية مثل الليثيوم والنحاس والذهب والعناصر الأرضية النادرة واحتياطيات ضخمة من الصخر النفطي.

وأدت جهود التنقيب الأخيرة للوزارة إلى اكتشاف احتياطي ضخم من رواسب الفوسفات في منطقة الريشة (شرق الأردن)، بالإضافة إلى موارد هائلة من البوتاس الصخري في منطقة لسان (البحر الميت)، ما زاد من الاحتياطي الإستراتيجي الأردني من هذين الخامين.

ومن المتوقع أن يشهد قطاع الموارد المعدنية تطورات هائلة خلال العقد القادم، إذ سيزداد الطلب العالمي على المعادن الحيوية والمنتجات المصنّعة بشكل كبير في العقود القادمة، لتمكين الانتقال إلى اقتصاد أخضر ورقمي، ومن المتوقع أن يزداد الطلب العالمي على معادن بطاريات السيارات الكهربائية (الليثيوم والجرافيت والكوبالت والنيكل) بما يتراوح بين 6 و 13 مرة بحلول عام 2040.

وتمكنت الصادرات المتمثلة بالبوتاس والفوسفات والأسمدة من الإسهام بما نسبته 24% من الصادرات الوطنية في عام 2022، مقارنة بـ 18.9% في عام 2021.

ووُقِّعَت خلال العامين 2022-2023، 14 مذكرة تفاهم وتعاون مع عدّة شركات محلية وعالمية، بهدف الاستكشاف والتنقيب عن المعادن الإستراتيجية كالذهب والنحاس، بالإضافة إلى الليثيوم والبوتاس والفوسفات والعناصر الأرضية النادرة، وتقييم احتياطياتها والجدوى الاقتصادية من استغلالها.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إقرأ: قطاع الطاقة في الأردن خلال 25 عامًا.. رحلة توفير الإمدادات بأسعار معقولة على منصة الطاقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى