Uncategorized

أوروبا تُربك أسعار النفط في غرب أفريقيا وبحر الشمال

ارتفعت أسعار النفط في الأسواق الفورية في منطقتي غرب أفريقيا وبحر الشمال، بعد القفزة بالطلب الأوروبي، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وتسعى أوروبا لتأمين شحنات نفط قريبة بعد تأخّر وصول الإمدادات من بلدان الشرق الأوسط، جراء توترات البحر الأحمر التي أجبرت السفن على تجنّب المرور بالطريق الذي تمرّ منه 12% من حركة السلع العالمية.

وعلى نحو خاص، تتميز درجتا النفط الخام فوركادوس وإيجينا القادمتان من نيجيريا في غرب أفريقيا بثرائهما بالديزل الذي تتلهف إليه أوروبا لتلبية الطلب وتحقيق هوامش ربح عالية.

أسعار النفط في غرب أفريقيا

تشهد أوروبا شحًا نسبيًا في إمدادات الديزل، ويرجع ذلك جزئيًا إلى ارتباك مسار الشحنات القادمة من الشرق الأوسط، دفع ذلك المصافي إلى معالجة المزيد من درجات الخام المناسبة لتعظيم الأرباح.

وارتفعت العلاوة السعرية التي تحصل عليها المصافي لإنتاج الديزل إلى أعلى مستوى في 4 أشهر عند 32.88 دولارًا للبرميل يوم الجمعة الماضية (9 فبراير/شباط 2024).

مصفاة تكرير تابعة لشركة توتال إنرجي في أوروبا
مصفاة تكرير تابعة لشركة توتال إنرجي في أوروبا – الصورة من موقع الشركة

وبعدما كثّفت مصافي النفط في أوروبا مشترياتها من النفط الخام في أعقاب ارتفاع أسعار الديزل، وتأخّر وصول الشحنات من بلدان الشرق الأوسط، ارتفعت أسعار النفط بالسوق الفورية في نيجيريا.

وعُرض برميل خام فوركادوس وإيجينا بزيادة بمقدار 5 دولارات و7 دولارات على الترتيب، عن سعر خام برنت المؤرخ، يُقارن ذلك بزيادة بنحو 4 دولارات و6 دولارات سابقًا، وفق ما جاء في تقرير نشرته وكالة بلومبرغ.

وأرجع تجّار ارتفاع سعر درجتي الخام إلى غناهما بالديزل، وفرار ناقلات النفط من هجمات الحوثيين التي أربكت مسار الشحن بعيدًا عن البحر الأحمر.

وأعلنت جماعة أنصار الله الحوثيين باليمن استهداف السفن المتجهة إلى إسرائيل للضغط من أجل وقف الحرب المستعرة على غزة، وردًا على ذلك، شكّلت الولايات المتحدة تحالفًا عسكريًا باسم “حارس الازدهار” لاستهداف مواقع الجماعة داخل اليمن.

وكان أبرز الحوادث استهداف الناقلة مارلين لواندا Marlin Luanda التي كانت تنقل شحنة من النافثا الروسية إلى سنغافورة في 26 يناير/كانون الثاني المنصرم (2024).

نفط بحر الشمال

تسعى شركة توتال إنرجي الفرنسية (Total Energies) لشراء خام غرب تكساس الوسيط ميدلاند منذ بداية الشهر الجاري، وتشارك بعطاءات يومية تقريبًا داخل نطاق تسعير رئيس لتداول النفط في بحر الشمال.

وارتفع سعر خام فورتيز ببحر الشمال بسبب زيادة مشتريات مصفاة غرانجماوث في إسكتلندا، التي تعاني من تراجع الواردات بسبب تسرب بخطّ أنابيب في محطة استيراد النفط في فينارت.

ويقول كبير محللي شؤون النفط الخام في شركة كبلر لتحليل البيانات (Kpler)، فيكتور كاتونا، إن السوق الفورية استفاقت على حقيقة أن اضطرابات البحر الأحمر تربك التدفقات الفورية، وأن أوروبا تحتاج إلى أكثر مما لديها الآن.

عملية تزود بوقود الديزل في ألمانيا
عملية تزوّد بوقود الديزل في ألمانيا – الصورة من وكالة رويترز

سعر خام برنت

يرى تجّار أنّ تلهُّف مصافي أوروبا على شراء النفط يُسهم في تراجع حادّ لأسعار النفط في العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي.

وتراجعت أسعار النفط في تعاملات اليوم الإثنين (12 فبراير/شباط 2024)، وانخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم أبريل/نيسان المقبل بنسبة 0.32%، لتصل إلى 81.93 دولارًا للبرميل، بحلول الساعة 07:05 صباحًا بتوقيت غرينتش (10:05 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة).

كما هبط سعر العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مارس/آذار بنسبة 0.34%، يصل إلى 76.58 دولارًا للبرميل.

وما زال من غير الواضح موعد انتهاء موجة الطلب القوي في أوروبا، لكن موسم صيانة المصافي المقبل قد يحجّم المشتريات، وفق التقرير.

ويقول مدير أبحاث أسواق النفط قصيرة الأجل في شركة الاستشارات “إف جي إي” (FGE)، جيمس ديفيس، إن أسعار النفط الخام في السوق الفورية تشير إلى شح الإمدادات حاليًا، و”هذا مفاجئ إلى حدّ ما بالنظر إلى أنه يجب أن نرى وفرة بأسواق النفط في فبراير/شباط ومارس/آذار قبل بدء تشغيل المصافي”.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إقرأ: أوروبا تُربك أسعار النفط في غرب أفريقيا وبحر الشمال على منصة الطاقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى