Uncategorized

قطاع التعدين في السعودية.. 4 معلومات عن إحدى أدوات المملكة لتنويع الاقتصاد

يُنظر إلى قطاع التعدين في السعودية بأنه إحدى الأدوات الرئيسة لتحقيق التنوع الاقتصادي للمملكة، وعدم الاعتماد على النفط فقط، في إطار رؤية 2030.

ويعدّ قطاع التعدين الركيزة الثالثة للصناعة في البلاد بعد النفط والغاز والصناعات الكيماوية، مع استهداف جذب استثمارات ضخمة بهذا المجال لتنفيذ رؤية السعودية 2030.

وترصد وحدة أبحاث الطاقة، في السطور التالية 4 معلومات رئيسة عن تاريخ قطاع التعدين في السعودية ومستهدفات المملكة منه، إلى جانب أبرز المعادن والاحتياطيات.

رحلة قطاع التعدين

يعود الاهتمام بقطاع التعدين في السعودية وبداية رحلة البحث والاستكشاف إلى ثلاثينيات القرن الماضي، بعد توقيع اتفاقية بين عامي 1931 و1934 مع شركة سعودية بريطانية أميركية.

منجم تعديني
منجم تعديني – الصورة من بلومبرغ

وفي المدة من 1939 إلى 1954 نجحت السعودية في إنتاج 900 ألف أوقية من الذهب، وما يتجاوز مليون أوقية من الفضة من منجم مهد الذهب.

في حين وقّعت السعودية خلال المدة من 1956 إلى 1968 اتفاقيات مع شركات بريطانية وكندية وفرنسية ويابانية لتحقيق أهداف قطاع التعدين.

وفي تسعينيات القرن الماضي، وُضعت إستراتيجية لتطوير قطاع التعدين في السعودية، لتُؤَسَّس في عام 1997 شركة التعدين العربية السعودية “معادن”، لتتولى مهمة ممارسة أنشطة التعدين في المملكة.

ومع إطلاق رؤية السعودية 2030، وضعت المملكة مبادرات إستراتيجية لتطوير قطاع التعدين، تبدأ بعمل مسوحات جيولوجية، وتحدد فرص الاستثمار، مع وضع حوافز تسهم في جذب المزيد من الاستثمارات.

أهداف قطاع التعدين

تستهدف رؤية السعودية 2030 إسهام قطاع التعدين في المملكة بإنشاء محركات لنمو الاقتصاد تتجاوز النفط والغاز، وتنمية المناطق النائية.

وتسعى الرياض إلى زيادة إجمالي الناتج المحلي لقطاع التعدين إلى 47 مليار دولار بحلول عام 2030، قبل أن يرتفع إلى 75 مليار دولار بحلول عام 2035، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

كما تتضمن رؤية 2030، أن يضيف قطاع التعدين في السعودية نحو 219 ألف فرصة عمل جديدة، وتطوير المناطق النائية لتوفير 40 ألف فرصة عمل.

وتؤكد المملكة أن المساحة الكبيرة من اليابسة غير المستكشفة تسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للقطاع الذي يتزامن مع الطلب الكبير على المعادن، في ظل تحول الطاقة.

وتوضح البيانات الحكومية أن الطلب المحلي في المملكة على المعادن والمنتجات المعدنية يفوق الإنتاج، ليمثّل ذلك أحد الدوافع الرئيسة لتطوير القطاع وخفض فاتورة الواردات.

وبناءً على ذلك، تستهدف السعودية خفض فاتورة استيراد المنتجات المعدنية من 19 مليار دولار إلى 11.5 مليار دولار بحلول عام 2035.

ومن بين أهم حوافز قطاع التعدين في السعودية، خفض الضرائب من 45% إلى 20%، لتكون البلاد من بين أكثر مناطق التعدين تنافسية عالميًا، -بحسب تصنيف وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية-.

وتؤكد الحكومة السعودية أن نظام الاستثمار التعديني الجديد للبلاد ساعد في زيادة حجم الإنفاق على الاستكشاف لكل كيلومتر مربع من 70 ريالًا (18.67 دولارًا) إلى 180 ريالًا (48 دولارًا)، وهو ما يبرهن على جدوى الاستثمار في عمليات الاستكشاف التعديني.

وأعدت المملكة برنامجًا لحوافز التنقيب عن المعادن بميزانية تتجاوز قيمتها 182 مليون دولار، وفقًا لتصريحات وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريف.

احتياطيات المعادن في السعودية

تشير البيانات الحكومية، التي اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة، إلى أن عدد المعادن التي جرى التعرف عليها في السعودية يبلغ 48 معدنًا، في الوقت الذي لم تكتشف فيه جميع المناطق التعدينية في المملكة.

صخور ما قبل الكمبري في الجزء الغربي بمنطقة الدرع العربي بالسعودية
صخور في الدرع العربي بالسعودية – الصورة من هيئة المساحة الجيولوجية

وتعدّ منطقة الدرع العربي البالغة مساحتها 700 ألف كيلومتر مربع مصدرًا رئيسًا للمعادن في السعودية، ونجحت البلاد في إنجاز 30% من أعمال المسح الجيولوجي بالمنطقة.

وبحسب تصريحات حديثة لوزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريف، ارتفعت قيمة الثروات المعدنية في السعودية إلى 9.375 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار)، مقابل تقييم سابق عام 2016 بلغ 5 تريليونات ريال (1.3 تريليون دولار).

وكان قطاع التعدين في السعودية قد أجرى تقييمًا شاملًا للإمكانات المعدنية للمملكة عام 2016، وأظهر وجود رواسب معدنية للذهب والنحاس والزنك والرصاص والفضة، تمتلك البلاد احتياطيات غنية منها.

وبحسب بيانات نشرتها وزارة الصناعة السعودية عن تقييم من شركات عالمية، تمتلك المملكة احتياطيات من الذهب تصل إلى 56.263 مليون أوقية، بقيمة إجمالية تبلغ 69 مليار دولار.

كما تحتضن البلاد احتياطيات من النحاس تصل إلى 2.243 مليون طن بقيمة إجمالية 17 مليار دولار، وكذلك احتياطيات من معدن الزنك تبلغ 4.383 مليون طن بقيمة 9 مليارات دولار.

ويوجد في باطن أراضي السعودية احتياطيات من معدن الرصاص يبلغ حجمها 448.9 ألف طن بقيمة 0.8 مليار دولار، واحتياطيات من الفضة بحجم يبلغ 95.938 مليون أوقية، بقيمة إجمالية 2 مليار دولار، واحتياطيات من معدن النيكل بحجم 108 آلاف طن، بقيمة 1.6 مليار دولار.

منطقتا عسير ووعد الشمال

تعدّ منطقة عسير أبرز مكونات قطاع التعدين في السعودية، مع احتوائها على معادن فلزية مثل الذهب والنحاس والمعادن اللافلزية مثل الغرانيت، وتصل لأكثر من 34 نوعًا من المعادن.

وتبلغ مساحة منطقة عسير نحو 81 ألف كيلومتر مربع، وتُقدَّر قيمة احتياطيات المعادن فيها بنحو 64 مليار دولار، وفقًا لتقديرات وزارة الصناعة والثروة المعدنية، إذ يُقدَّر الزنك بـ21 مليار دولار، والذهب بـ19.7 مليار دولار، والنحاس بـ16.24 مليار دولار، والفضة بـ6 مليارات دولار.

أحد مواقع التعدين في السعودية
موقع تعديني في السعودية – الصورة من “أرابيان بيزنس”

وتحتضن منطقة عسير 404 مكامن تعدينية منتشرة في أنحاء المنطقة، واستحوذت مكامن الذهب على أكبر عدد من خامات المعادن بعدد بلغ 131 مكمنًا، يليها النحاس بـ52 مكمنًا، والتنغستن بـ12 مكمنًا، وخام الزنك بـ10 مكامن، والفضة بـ9 مكامن.

وفي الخامات اللافلزية، جاء معدن الركام خفيف الوزن بـ46 مكمنًا، يليه الغرانيت بـ27 مكمنًا، والكوارتز بـ19 مكمنًا، والحجر الجيري والرخام بـ13 مكمنًا لكل منهما.

وفي عام 2012، أنشأت السعودية منطقة وعد الشمال التعدينية الواقعة في محافظة طريف، والتي تُعدّ آخر محطات الضخ على خط التابلاين التاريخي أول ناقل للنفط السعودي.

ويستهدف قطاع التعدين في السعودية أن تصبح منطقة وعد الشمال ثاني أكبر منتج لمعدن الفوسفات عالميًا، مع كونها تحتضن 7% من احتياطيات الفوسفات عالميًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إقرأ: قطاع التعدين في السعودية.. 4 معلومات عن إحدى أدوات المملكة لتنويع الاقتصاد على منصة الطاقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى